آقا بزرگ الطهراني

79

الذريعة

ولا سيما روايته لما يشتمل على غرائب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام التي يعد بعضها من كراماته بل من معجزاته . ( 309 : جاويدان خرد ) ترجمة إلى الفارسية عن الترجمة العربية لمحمد حسين بن شمس الدين ، طبع بطهران في ( 1293 ) كذا ذكر في فهرس مكتبة المجلس ، ولعله ترجمة ابن مسكويه المذكور . ( 310 : رسالة الجبائر ) للشيخ صالح بن عبد الكريم الكوزكاني البحراني نزيل شيراز من أواخر القرن الحادي عشر ، ذكره السماهيجي في اجازته الكبيرة ، ولكن عبر عنه في " كشف الحجب " ب‍ " الجنايز " ويأتي " الجبيرة " متعددا . ( 311 : الجبارية ) رسالة في اثبات جباريته تعالى ، للسيد أبى المكارم عز الدين حمزة بن أبي المحاسن زهرة الحلبي مؤلف " غنية النزوع " ذكر في ترجمته . ( 312 : كتاب في الجبر ) أو رسالة في الجبر . وكيف يسكن المه وما علامة الحرفية والبرد لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي مؤلف " آثار الامام المعصوم " و " برء الساعة " وغيرهما مما ذكر في ترجمته ويظهر من عنوانه أنه في تعليم الجبارية وعملها . " ( الجبر والاختيار ) " ان من أمهات المسائل الكلامية ، والمعركة للآراء بين فرق المسلمين من الامامية والمعتزلة والأشاعرة ، هي مسألة الجبر والاختيار ، ويعبر عنها بالجبر والاستطاعة أو الجبر والتفويض ، وبما أن موضوع البحث في هذه المسألة أفعال العباد ( 1 ) فيقال

--> ( 1 ) ومدار البحث في المسألة على أن أفعال العباد هل هي مخلوقات لله تعالى كخلق أجسامهم وطبايعهم وألوانهم ، وليس للعباد فيها صنع وقدرة واختيار أم لا ، ذهبت الأشاعرة إلى الأول . حتى صرح بعضهم بأنه لا فرق بين حركة يد المرتعش وحركة يد الكاتب في عدم المقدورية لصاحب اليد ، ولذا قال بعض الاعلام أن مثل هؤلاء كمثل الحمار يحمل أسفارا بل هم أضل سبيلا حيث أن الحمار يدرك الفرق بين ما هو مقدور له وما ليس مقدورا له . فترى الحمار إذا وقف للمرور على جدول صغير يطفر عليه بغير توان وإذا عرض عليه النهر الكبير فكلما يضرب ويعنف لا يتحرك أبدا ، وذلك من شعوره بكون الأول مقدورا له دون الثاني . وهذا الانسان لا يدرك قدرة الكاتب واختياره في تحريك يده دون المرتعش ، وكما أفرط الأشاعرة من جانب أفرط المعتزلة من جانب آخر ، فقالوا أن ما يصدر من العباد بتوسيط المقدمات الاختيارية فهو فعل العباد ومقدورهم ومخلوق لهم لكنهم زعموا أن لا مدخل لله تعالى في تلك الأعمال أبدا ، غير أنه أقدر العبد على العمل ، ومكنه لكن ليس له تعالى صنع ولا مشية ولا إرادة فيما هو عمل العباد ، بل صرحوا بان الله لا يقدر على عين مقدور العبد ، ولا على مثل مقدوره ، فهم قد عزلوا الله تعالى عن سلطانه ، وأخرجوه من ملكه ، وأشركوا العباد معه في سلطانه ، ويقال لهم القدرية والمفوضة والمذهب الحق هو الوسط الذي يقول به الإمامية ، وهو أنه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الامرين ، فهم يثبتون أن للعبد أفعالا اختيارية ، بمعنى أنها تصدر منه بتوسيط المقدمات الاختيارية ، التي يصح معها الثواب والعقاب ، وهي التصور ، والتصديق ، والشوق ، والعزم ، والاقدام ، وان كانت تلك المقدمات تنتهي إلى ما ليس باختياره من الحياة والقدرة ، والحيز ، والزمان ، وغيرها ، لكن مجرد توسط المقدمات المذكورة يخرج الفعل عن الاجبار ، ويحكم العقل بحسن الثواب وعدم الظلم في العقاب ، نعم الافعال التي لم يكن صدورها عن فاعله بتوسط تلك المقدمات يستقل العقل بالحكم بعدم استحقاق الثواب عليها وبقبح العقاب عليها لكونه ظلما ، وكما أنهم يثبتون الاختيار ينفون التفويض بأن تكون الأفعال الاختيارية مفوضة إلى العبد يفعل ما يشاء ، ويترك ما يشاء ، ولم يكن فيها صنع من الله ، ولا إرادة ولا مشية ، بل يثبتون أن لله تعالى إرادة تكليفية بفعل الطاعات التي يتمكن منها بالمقدمات الاختيارية ، وترك المعاصي التي يتمكن منها كذلك ، فان وافق العبد ما أراده الله تعالى منه تكليفا يثاب عليه وأن خالفه يستحق العقوبة ، فالعبد ؟ مختار في الموافقة والمخالفة للإرادة التكليفية انشاء يختار الإطاعة ، وانشاء يختار المعصية ، واما الإرادة التكوينية لله تعالى في كل شئ ، فليس في استطاعة أحد غير الله تعالى أن يعارضه في مراداته ، ولا أن يتخلف من مشية الله فيه ، ما شاء الله كان ، وما لم يشاء لم يكن ، ولا حول عن المعصية ولا قوة على الطاعة الا بالله تبارك وتعالى .